هيا بنا ننصر رسول الله صلى الله عليه وسلم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المسلمون فى السنغال

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سما



عدد الرسائل : 140
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

مُساهمةموضوع: المسلمون فى السنغال   السبت مارس 29, 2008 3:22 am

فالإسلام المقتبس من مناهله العذبة الصافية، وأصوله الثابتة الراسخة - كتاب الله تعالى وسنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم - واحد لا يختلف مهما نأت ديار معتنقيه، وتباينت ألوان بشرتهم: لا يتميز في شيء المسلم السنغالي الذي يستمد عقيدته من القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة عن المسلم الفليبيني أو السعودي أو الموريتاني المتشبث بالأصول الصحيحة نفسها؛ وذلك رغم اختلاف محيطهم الاجتماعي وصورهم وألوان بشرتهم.

فالخصائص التي سيأتي الحديث عنها هنا ليست في جوهر الدين الإسلامي، وإنما هي إضافات قادمة من جهات أجنبية عن الإسلام.

أسبـاب تسـرّب بقايا الأرواحيّة
إلى الإسـلام في السنغـال

لسنا بصدد التعريف بالإسلام، فلذلك مظانه، وما القصد سوى التعرض لبعض المعتقدات والممارسات التي التصقت بالدين الإسلامي في السنغال، وقد جاءت حلّها من المجتمع التقليدي، ويبدو أن كثيراً ممن ليسوا من أهل الدراية لا يميزون بين العناصر الدخيلة على الإسلام وبين غيرها لشدة التفاعل والتمازج بينها؛ وقد يعود سبب تسرب تلك العناصر الأجنبية إلى الإسلام إلى عوامل عديدة ائتلفت وتشابكت بعضها مع بعض على مرور الزمن:

من ذلك: طبيعة الدعوة الإسلامية والظروف الموضوعية التي رافقتها، وطبيعة أرضية المنطلق وظروفها فرضت على الدعاة التكيف معها، ومعلوم أن هذا الدين انتشر بالطرق السلمية، حيث لم تكن بحوزة العاملين في هذا الحقل قوة مادية زاجرة أو رادعة تمكن من فرض احترام حدود الإسلام في مجتمع حديث عهد به، وتحميه من انحراف المحرفين، وتصبغ الحياة الاجتماعية بالصبغة الإسلامية، وذلك تحت رعاية سلطة إسلامية؛ بينما نعرف تاريخيًّا أن انتشار الإسلام تم في عدد من المناطق عن طريق تجار أفارقة، وبرابرة، وعرب قدموا لبلاد الأرواحيين من أجل عرض بضائعهم للبيع، فليس من شأن هؤلاء أن يفرضوا على من يدعونهم لدينهم قواعد وتصرفات قد يجدون فيها حرجاً لاختلافها مع ما ألفوه من قبل، خصوصاً وأن التجار المسلمين لا يملكون قوةً سوى إيمانهم.

وأما الصنف الثاني من الدعاة، فليسوا أحسن حالاً من سابقيهم وهذه الفئة تتألف من أشخاص كانوا يفدون على بلاد السنغال للعيش لدى الأمراء الأرواحيين، فهم شيوخ مجردون من كل سلاح عدا إيمانهم، فليس من شأن هؤلاء كذلك أن يفرضوا على أولئك الذين يسلمون على أيديهم تطبيق الدين الجديد يحذافيره، ودون مراعاة لشعور الأمراء ومعطيات الوضع الاجتماعي العام والسياسي للإمارات.

فغياب أية سلطة زمنية ترعى الإسلام وتدخل على النفوس هيبته، وتحمي حماه حينما يتعرض للتحريف ساهم إلى حدّ بعيد في ظهور - أو على الأصح في بقاء - ممارسات وعقليات متأثرة بعادات وتقاليد المجتمع الأرواحي إلى درجة أن اندمج بعضها في الإسلام حتى أصبح وكأنه جزء منه؛ ولقد حاول زعماء مسلمون من السنغال تصحيح الوضع عن طريق نشر التعليم الإسلامي الصحيح، وذلك بدءاً بتأسيس دول وممالك إسلامية تنهض بعبء تبصير الرعايا بالإسلام السليم من الشوائب، سواء بين المجتمعات المسلمة التي حادت عن النهج الصحيح بسبب الجهل والانعزال عن العالم الإسلامي، أو بين الجماعات التي لم تعتنق الإسلام. وربما تدخل حرب الحاج عمر الفوتي ضد "ماسينا " المسلمة في هذا الإطار.

قد يندهش دارس الإسلام في السنغال وفي غيره من أقطار غربي أفريقيا لوجود كثير من العناصر الغربية عنه والتي تسريت إليه من بقايا معتقدات عهد الأرواحية!

ظاهـرة التشيّـخ (2) في السنغال

ليست الطائفة التي كانت تزور من حين لآخر قصور أمراء السنغال سوى الجماعة التي ستعرف فيما بعد باسم "الشيوخ " حيث تزامنت ظاهرتها وظهور الإسلام نفسه في هذا القطر، إذ يعود إليها الفضل في انتشار الديانة الإسلامية في غربي أفريقيا كله، كما سبقت الإشارة.

ولدينا شهادة عدد من الأوروبيين الذين زاروا السنغال في القرن الخامس عشر الميلادي، ولاحظوا حضور شيوخ برابرة وعرب في قصور ملوك (كاجور ) و (جولوف ) فكان هؤلاء الشيوخ يصحبون الأمراء "لأنهم - الشيوخ - يلقنونهم الفقه " "دامو " [سنة 1455م ] ويقول "كولهو
COELHO " " ": كان بحضرة ملك سالوم شيخ، وأن هذا الملك "كان يتجول مع عدد كبير من الشيوخ البيض القادمين من تلمسان "(3).

ويفعل التطور الهائل الذي حدث بالسنغال عبر مساره التاريخي، فإنّ دور الشيخ عرف تطوراً وتنوعاً كبيراً نجم عنه بروز طوائف في إطار العمل في الحقل الإسلامي لظهور الطرق الصوفية: شيوخ من صانعي الطلاسم، وشيوخ من رجال الأعمال، وجماعة الضغط السياسي…

طوائــف الشـيوخ

بادئ ذي بدء، يجب أن نلاحظ حضور الشيوخ في مختلف المجتمعات الإسلامية، سواء في القارة الأفريقية، أو في آسيا، أو في المشرق العربي، لا عبرة للاسم الذي يطلق عليهم هنا أو هناك: يسمونهم بـ(ألْفا ) تارة و بـ (سريج ) وحيناً بـ(مورو ) وآخر بالمرابط، ومن هذه الكلمة الخيرة جاءت اللفظة الفرنسية (( MARABOUT )) بيد أن تباين هذه الأسماء في هذا القطر أو ذاك من العالم الإسلامي ليس إلاّ لفظياًّ، لأن الوظيفة الاجتماعية والدينية المنوطة بهم تكاد تكون واحدة في تلك المجتمعات كلّها؛ وإذا كان هناك اختلاف فلا يتعدى أن يكون ناجماً عن تباين معطيات الظروف التاريخية والبيئية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المسلمون فى السنغال
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الحناوى كمبيوتك :: مسلمون من هنا وهناك :: مسلمون من هنا وهناك-
انتقل الى: